عبد العزيز كعكي
99
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
10 - أطم « بني النضير » الذي في مال أبي أمامة : ويعتبر هذا الأطم من الآطام الهامة في بني النضير ، والذي بني في امتداد منازلهم إلى الجهة الجنوبية الشرقية من المدينة المنورة ، وبالتحديد في عالية العوالي . قال السيد أحمد الخياري : ( وأطم ثالث لبني النضير في مال أبي أمامة سهل بن حنيف بالعوالي إلى جنوب المدينة المنورة ) « 1 » ، ويقصد بأطم ثالث أي بعد ذكره للأطمين « منور » الذي بالنواعم ، والأطم الذي في دار طهمان ، وكلاهما لبني النضير . كما أشار السيد العباسي إلى هذا الأطم عند ذكر آطام بني النضير فقال : ( وكان بنو النضير في النواعم - إلى أن قال : وكان لهم الأطم الذي في مال أبي أمامة سهل بن حنيف ) « 2 » . أما السيد السمهودي والدكتور السامرائي فلم يذكرا هذا الأطم ولم يشيرا إليه . 11 - أطم « كعب بن الأشرف » الذي في زقاق الحارث دون بني أمية بن زيد : وهنا نلاحظ أن بعض المؤرخين قد ذكروا أطم كعب بن الأشرف على أنه هو « حصن كعب بن الأشرف » المعروف العين إلى اليوم في أم أعشر في أعالي بطحان ، ومنهم من فرق بينهما ، فذكر لكعب بن الأشرف أطم وحصن ، وذكر كلا منهما بشكل منفصل مع أن كثيرا من كتب التاريخ قد ذكرت لكعب بن الأشرف الحصن المعروف الذي أخرجه منه المسلمون بالخدعة وقتلوه ، بعد تعرضه للمسلمين وتحريض كفار قريش على حربهم للمسلمين . فذكر بعض المؤرخين أن أطم كعب بن الأشرف هو الأطم الذي في زقاق الحارث دون بني أمية بن زيد ، وحددوا موقعه بأنه في العوالي ، كالسيد أحمد الخياري ، ومنهم من ذكر هذا الوصف بالضبط غير أنه لم يحدد موقعه في العوالي وعلى أنه حصن كعب بن الأشرف ، وهنا أرجح بأن أطم كعب بن الأشرف هو نفسه حصن كعب بن الأشرف وخاصة أن من المؤرخين ممن تكلموا على « حصن عمر بن جحاش » وبعض الحصون الأخرى لبني النضير قد أشاروا إلى مواقعها بالقرب من حصن كعب بن الأشرف سواء بذكرهم لمواقعها في أم أعشر ، أو أم أربع ، أو النواعم ، أو أعالي العوالي ، حيث إن كل هذه منطقة واحدة هي منازل بني النضير ، وقد صحح الأستاذ عبيد كردي محقق كتاب السيد أحمد ياسين الخياري ( معالم المدينة المنورة قديما وحديثا ) هذا القول فعلق على قول السيد أحمد القائل ( أطم كعب بن الأشرف بزقاق الحارث دون بني
--> ( 1 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد الخياري - ص 23 . ( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 39 .